25 -والأصلُ أنَّ الأمرَ والنَّهي حُتِمْ ... إلا إذا النَّدبُ أو الكُرْهُ عُلِمْ
26 -وكلُّ مَا رُتِّبَ فِيهِ الفَضْلُ ... مِنْ غَيرِ أمرٍ فهْو نَدبٌ يَجْلُو
27 -وكلُّ فِعلِ للنَّبيِّ جُرِّدَا ... عن أمرِهِ فَغَيرُ وَاجِبٍ بَدَا
28 وإِنْ يكنْ مُبيِّنًا لأمرِ ... فالحُكْمُ فيه حُكمُ ذاكَ الأمْرِ
29 -وقدِّم الأعلَى لدَى التَّزاحُمِ ... في صَالحٍ والعَكسُ في المظالِمِ
30 -وادفعْ خفيفَ الضَّرَرَيْنِ بالأخفْ ... وخذْ بعالِي الفاضَليْنِ لا تَخَفْ
31 -إنْ يَجْتَمِعْ معَ مُبِيحٍ ما مُنِعْ ... فَقَدِّمَنْ تغليبًا الذي مُنِِعْ
32 -وكلُّ حكمٍِِ فَلِعِلَّةٍ تَبِعْ ... إِنْ وُجِدَتْ يُوجَدْ وإلا يَمْتَنِعْ
33 -وأَلْغِ كلَّ سابقٍ لسببِهْ ... لا شرطِهِ فادْرِ الفروقَ وانتبهْ
34 -والشَيءُ لا يَتِمُّ إلا أنْ تَتِمْ ... شُروطُه ومَانِعٌ مِنهُ عُدِمْ
35 -والظنُّ فِي العِبَادةِ المُعْتَبَرُ ... ونَفسَ الامرِ في العُقُودِ اعتَبَرُوا
36 -لكنْ إذَا تَبَيَّنَ الظنُّ خَطَا ... فأبْرِيءِ الذّمةَ صَحِّحِ الخَطَا
37 -كَرَجُلٍ صَلَّى قُبَيْلَ الوَقْتِ ... فَلْيُعِدِ الصَّلاةَ بَعْدَ الوَقتِ
38 -والشَّكُّ بعدَ الفِعلِ لا يُؤثِّرُ ... وهكذَا إذا الشُّكُوكُ تَكْثُرُ
39 -أوْتَكُ وَهْمًا مِثلَ وَسْوَاسٍ فَدَعْ ... لِكلِّ وَسْوَاسٍ يَجِي بِه لُكَعْ
40 -ثمَّ حديثُ النفسِ مَعْفُوٌّ فَلا ... حُكمَ لهُ مَا لمْ يُؤَثِّرْ عَمَلا
41 -والأمرُ للفَورِ فَبَادِرِ الزَّمَنْ ... إِلا إذَا دَلَّ دَليلٌ فاسْمَعَنْ
42 -والأمرُ إنْ رُوعيَ فيهِ الفَاعلُ ... فَذَاكَ ذُوعَيْنٍ وذَاكَ الفَاضِلُ
43 -وإنْ يُرَاعَ الفِعْلُ معْ قطعِ النَّظَرْ ... عنْ فاعِلِ فَذو كِفَايةٍ أُثِرْ
44 -والأمرُ بعدَ النَّهيِ للحِلّ وَفيِ ... قولٍ لِرفعِ النهي خُذْ بِه تَفِي
45 -وافْعَلْ عَبادةً إذا تَنَوَّعَتْ ... وُجُوهُهَا بِكلِّ مَا قَدْ وَرَدَتْ
46 -لِتَفْعَلَ السُّنَّةَ في الوَجْهَيْنِ ... وتحفظَ الشَّرْعَ بِذِي النّوعَيْنِ
47 -والْزَمْ طرِيقَةَ النَّبِيِّ المُصْطفَى ... وَخُذْ بِقَوْلِ الرَّاشِدِين الخُلَفَا
48 -قولُ الصَّحابِيْ حُجَّةٌ على الأصَحْ ... ما لمْ يُخالِفْ مِثلَه فمَا رَجَحْ
49 -وحجَّةُ التّكْلِيفِ خُذهَا أربعَهْ ... قرآنُنَا وَسُنَّةٌ مُثَبَّتَهْ
50 -مِنْ بَعدِها إجماعُ هذِي الأُمَّهْ ... والرَّابعُ القياسُ فَافْهَمَنَّهْ