فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 242

والسيارات، والآلات، وأشياء كثيرة هذه كلها قيمية إذا أتلفت، أو أخذها الإنسان قرضًا فإن تنازعا فإن المرجع إلى القيمة. المكيل مثل: الشعير، والأرز، وسائر الحبوب، والمائعات. والموزون مثل: الحديد،

والرصاص، والنحاس، وسائر المعادن، والشعر، والصوف، والحرير،

والقطن. الرأي الثاني: أن المثلي: ماله مثل: ما ليس له مثل في الأسواق وهو رأي الحنفية رحمهم الله وهذا القول

هو الصواب في الجملة، واختيار شيخ الإسلام رحمه الله ونصره ابن القيم رحمه في (أعلام الموقعين) وقاله من أهل العلم، وهذا القول هو الذي يدل عليه القرآن والسنة والآثار

عن الصحابة رضي الله عنهم، والقياس والقضاء الصحيح. أما القرآن: فقول الله عز وجل (( (( (( (( (( (( (( (( (

من النعم مع أنه ليس مكيلًا ولا موزونًا: فحديث عائشة: لما ضربت يد الخادم فسقط الإناء وانتثر الطعام قال عليه الصلاة والسلام:"طعام بطعام، وإناء بإناء" [2] فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمثل مع أن الصناعة المباحة دخلتها. ومن ذلك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"استسلف بكرًا ورد رباعيًا"

" [3] والحيوان عند الشافعية والحنابلة قيمي؛ لأنه ليس مكيلًا ولا موزونًا، ومع ذلك رد النبي - صلى الله عليه وسلم - المثل فدل من المكيلات."

وأما آثار الصحابة: فالمحْرِم يضمن الصيد إذا أتلفه بمثله، أو ما يقاربه، فقضى الصحابة رضي الله عنهم في البعير بالنعامة مع أن

الفرق بينهما كبير لكنها تشابهها في بعض الأشياء، مثل طول الرقبة، والجسم، وقضوا في الشاة بحمامة مع الفرق بينهما لكن لأنها تشبهها من جهة مص الماء - والله أعلم - والصحابة رضي الله عنهم هم أفقه

الأمة وأعلمها ومع هذا

قضوا في مثل هذا بالمثل بما يشابهه من بعض الوجوه، مع أنها ليست مكيلة ولا

(2) تقدم تخريجه ص (236) .

(3) أخرجه مسلم رقم (1600)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت