الذهب، أو الفضة، أو ملاعق من أو من الفضة فإنها تضمن بوزنها من جنسها. فلا تضمن لا قيمة لها في الشرع وإن كانت لها قيمة
عند
الناس لكنها في الشرع تهدر ولا تحسب. قولهم
يصح السلم فيه)
: يخرج
الموزون
الذي لا يصح السلم فيه، وهو كل مالا تنضبط صفاته التي يختلف بها الثمن اختلافًا ظاهرًا بالوصف كالجواهر، واللؤلؤ وما أشبه ذلك مما لا ينضبط على هذا: أقرضه برًا ثم عند
الوفاء أعطاه المقترض دراهم فرفض المقرض، وطلب برًا فالقول قوله؛ لأن البر مثلي. مثال آخر: أقرضه
كتابًا فأعطاه المقترض دراهم فرفض المقرض وطلب كتابًا فالقول قول المقترض؛ لأن الكتاب قيمي لأنه
ليس مكيلًا ولا موزونًا، وهذا إذا كان هناك اختلاف بين المقرض والمقترض، أما إذا تراجعوا على المثل فلا بأس. مثال ثالث: إذا أتلف حديدًا يجب عليه أن يعطيه مثله؛ لأن الحديد موزون. مثال رابع: إذا أتلف شعرًا، أو صوفًا، أو قطنًا، أو كتانًا، أو حريرًا يجب أن
يعطيه مثله؛ لأن هذه الأشياء مثلية موزونة إلا إن تراضوا على القيمة فلا
مثال خامس: البر مكيل مثلي، لو أن هذا البر عملناه خبزًا فإنه ينتقل من كونه مثليًا إلى كونه قيميًا، وعلى هذا لو أن إنسانًا أكل خبز
شخص فأتاه بخبز مثل الذي أكله لا أن يقبل؛ لأن هذا الخبز لما دخلته الصناعة المباحة أصبح قيميًا ولم يكن مثليًا. وقولهم:(الصناعة المباحة
)يخرج الصناعة المحرمة، فإنه لا يخرج عن كونه مثليًا. مثال ذلك
الحديد
مثلي؛ لأنه موزون فإذا جعله صاحبه
على
شكل
تمثال، فجاء شخص فأتلف هذا
التمثال فإنه
يضمن
بجنسه وزنًا. يعني الصورة المحرمة لا أثر لها شرعًا يضمن الحديد، وكونه دخلته صناعة محرمة وجعله على صورة،
فهذا لا يخرجه عن كونه مثليًا فيضمن فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ لا تدخله صناعة مباحة، فإن دخلته صناعة محرمة فإنه
لازال مثليًا؛ لأن المحرم لا في ذلك المثلي عندهم هو كل مكيل، أو موزون يصح السلم فيه لم تدخله الصناعة المباحة، وما عدا ذلك قيمي؛ فعندهم الثياب، والقطن، والأقلام،