وإزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ... إلى غير ذلك من الشروط؛ فلابد من توفرها، وكذلك الموانع لابد من انتفائها، فلو توضأ المسلم فتمضمض، واستنشق وهو لا يزال يخرج منه الحدث، فإن وضوءه غير صحيح؛ لأن المانع لا يزال باقيًا فلا يترتب عليه أثر.
المثال الثاني: الصلاة لابد من توفر شروطها، وانتفاء موانعها، فلو صلى الإنسان قبل الوقت فصلاته غير صحيحة؛ لتخلف شرط من شروط الصلاة، وكذا لو صلى ولم يستر عورته، أو عليه خبث، أو لم يرفع الحدث ... إلخ، لابد من توفر الشروط التي ذكرها العلماء رحمهم الله، وكذلك لابد من انتفاء الموانع التي تمنع من صحة الصلاة، فلو تنفل تنفلًا مطلقًا في وقت النهي، فصلاته غير صحيحة؛ لوجود المانع، وكذلك لو أكل في الصلاة، أو تكلم فيها ... إلخ فصلاته غير صحيحة؛ لوجود المانع.
المثال الثالث: في المعاملات، والأنكحة، والحدود، والقصاص ... إلخ فلو أن شخصًا عَقَدَ عقْد بيع فلابد من توفر الشروط:
العلم بالثمن، والعلم بالمثمن، وأن يكون البيع صادرًا من مالك، أو من يقوم مقامه، وأن يكون العاقد جائز التصرف ... إلخ فلابد من توفر الشروط، وكذلك لابد من انتفاء الموانع، فلو باع أو اشترى بعد أن تضايق وقت المكتوبة فالبيع غير صحيح، أو باع واشترى بعد أذان الجمعة الثاني فهذا البيع غير صحيح؛ لأن الموانع ليست منتفية، وكذلك في الأنكحة: لو أن شخصًا عقد على امرأة فلابد من توفر الشروط وهي: رضا الزوجين، وتعيين الزوجين، والإشهاد، والولي ... إلخ. كذلك لابد من انتفاء الموانع، فلو عقد على امرأة في عدتها، أو هي مُحْرِمة، أو عقد على امرأة وأختها لازالت في عصمته لم يفارقها بطلاق، أو فسخ، فإن هذا العقد غير صحيح؛ لوجود المانع.
وكذلك في التبرعات فإذا وقَّف الإنسان وقفًا، أو تصدق بصدقة، لابد أن تتوفر الشروط وتنتفي الموانع، وشروط الوقف ذكرها العلماء رحمهم الله وهي:
أن يكون المسبِّل جائز التبرع، وأن يكون الوقف على بِر إلى آخر ما ذكر العلماء من الشروط، وكذلك لابد من انتفاء الموانع، فلو وقَّف وعليه ديون، أو تصدق وعليه ديون ... إلخ فوقفه وصدقته لا تصح؛ لوجود المانع.
وكذلك أيضًا في الوصايا لابد أن تتوفر الشروط، وتنتفي الموانع، فشروط الوصية التي ذكرها العلماء رحمهم الله منها: