والصلاة صلة بين العبد وربه يناجي ربه ويجد فيها راحة قلبه وقرة عينه وتكفير سيئاته وزيادة حسناته.
والزكاة طهرة للقلوب والأخلاق، والأموال، والفقراء، والأغنياء، وهكذا الصوم والحج .... إلخ.
ولو تأمل العبد العبادات الشرعية والمعاملات لوجد من حِكَمِها ومصالحها ما يَبْهَر العقل مع أنه لا يدرك إلا جزءًا يسيرًا من حِكَمِها ومصالحها.
والأحكام الشرعية جاءت لمصلحة المكلفين؛ وذلك بحفظ الكليات الخمس؛ فما من أمر ولا نهي في الشرع إلا لحفظ الكليات الخمس: [الدين، والعقل، والمال، والنفس، والنسل] .
والعلماء رحمهم الله يقسمون المصالح إلى ثلاثة أقسام:
1 -مصالح ضرورية. 2 - مصالح حاجية.
3 -مصالح تحسينية.
المصالح الضرورية: هي التي لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، وهي تشمل حفظ الضروريات الخمس التي اتفقت الشرائع على حفظها وهي:
1 -حفظ الدين. 2 - حفظ العقل.
3 -حفظ المال. 4 - حفظ النفس.
5 -حفظ النسل.
إذا تأملت الشريعة وجدتها قد جاءت بحفظ الدين من عدة أوجه:
الوجه الأول: شرعت الدعوة إلى الدين.
الوجه الثاني: أوجبت الإيمان بأركان الإسلام، والإيمان، وأيضًا جاء الأمر بالتوحيد، والإحسان.
الوجه الثالث: شرعت الجهاد لكل من يقف أمام نشر الدين.
الوجه الرابع: أوجبت قتل كل من غيّر دينه .... إلخ.
الوجه الخامس: رَغّبَتْ بفعل كل ما يقوي الدين من سائر النوافل والطاعات.
الوجه السادس: شرعت التعزيرات لكل من يخل بواجبات الدين ... إلخ.
الوجه السابع: الدفاع عنه، وبيان شبه المبطلين، وتأويل الغالين، وتحريف المحرفين.