الرحمن رحمه الله كان على جانب كبير من الأخلاق الفاضلة، وكان رحمه الله على قدر كبير في العلم والعبادة، وكان يمازح الصغير، ويضحك إلى الكبير، وهو من أحسن من رأيت أخلاقًا).
قرأ على سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله حيث يعتبر شيخه الثاني، فابتدأ عليه قراءة صحيح البخاري وبعض رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية وبعض الكتب الفقهية.
يقول الشيخ (تأثرت بالشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله من جهة العناية بالحديث، وتأثرت به من جهة الأخلاق أيضًا وبسط نفسه للناس) .
في عام 1371 هـ جلس للتدريس في الجامع، ولما فتحت المعاهد العلمية في الرياض التحق بها عام 1372 هـ، يقول الشيخ رحمه الله: (دخلت المعهد العلمي من السنة الثانية، والتحقت به بمشورة من الشيخ علي الصالحي، وبعد أن استأذنت من الشيخ عبد الرحمن السعدي عليه رحمة الله، وكان المعهد العلمي في ذلك الوقت ينقسم إلى قسمين خاص وعام، فكنت في القسم الخاص، وكان في ذلك الوقت أيضًا من شاء أن يقفز - كما يعبرون - بمعنى أنه يدرس السنة المستقبلية له في أثناء الإجازة ثم يختبرها في أول العام الثاني، فإذا نجح انتقل إلى السنة التي بعدها وبهذا اختصرت الزمن) ا هـ.
وبعد سنتين تخرج وعين مدرسًا في معهد عنيزة العلمي مع مواصلة الدراسة انتسابًا في كلية الشريعة ومواصلة طلب العلم على يد الشيخ عبد الرحمن السعدي.
ولما توفي فضيلة الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تولى إمامة الجامع الكبير بعنيزة والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية بالإضافة إلى التدريس في المعهد العلمي ثم انتقل إلى التدريس في كليتي الشريعة وأصول الدين بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم بالإضافة إلى عضوية هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، وكان لفضيلة الشيخ رحمه الله نشاط كبير في الدعوة إلى الله عز وجل وتبصير الدعاة في كل مكان وله جهود مشكورة في هذا المجال.
والجدير بالذكر أن سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله قد عرض بل ألح على فضيلة الشيخ في تولي القضاء، بل أصدر قراره بتعيينه رحمه الله تعالى رئيسًا للمحكمة الشرعية بالإحساء فطلب منه الإعفاء، وبعد مراجعات واتصال شخصي مع فضيلة الشيخ سمح رحمه الله تعالى بإعفائه من منصب القضاء.