فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 973

يقول تعالى ـ مبينا لربوبيته، وإلهيته، وعظمته ـ:"إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام"مع أنه قادر على خلقها في لحظة واحدة. ولكن لما له في ذلك من الحكمة الإلهية، ولأنه رفيق في أفعاله. ومن جملة حكمته فيها، أنه خلقها بالحق وللحق، ليعرف بأسمائه وصفاته ويفرد بالعبادة."ثم"بعد خلق السموات والأرض"استوى على العرش"استواء يليق بعظمته."يدبر الأمر"في العالم العلوي، والسفلي، من الإماتة والإحياء، وإنزل الأرزاق، ومداولة الأيام بين الناس، وكشف الضر عن المضرورين، وإجابة سؤال السائلين. فأنواع التدابير، نازلة منه، وصاعدة إليه، وجميع الخلق، مذعنون لعزته، خاضعون لعظمته وسلطانه."ما من شفيع إلا من بعد إذنه"فلا يقدم أحد منهم على الشفاعة، ولو كان أفضل الخلق، حتى يأذن الله، ولا يأذن، إلا لمن ارتضى، ولا يرتضي إلا أهل الإخلاص والتوحيد له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت