فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 973

"والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون"

"والله جعل لكم من بيوتكم سكنا"في الدور والقصور ونحوها، تكنكم من الحر والبرد، وتستركم، أنتم وأولادكم، وأمتعتكم، وتتخذون فيه الغرف والبيوت، التي هي لأنواع، منافعكم ومصالحكم، وفيها حفظ لأموالكم وحرمكم، وغير ذلك من الفوائد المشاهدة."وجعل لكم من جلود الأنعام"إما من الجلد نفسه، أو مما نبت عليه، من صوف وشعر ووبر."بيوتا تستخفونها"أي: تجدونها خفيفة الحمل، تكون لكم"يوم ظعنكم ويوم إقامتكم"أي: في السفر والمنازل، التي لا قصد لكم في استيطانها فتقيكم من الحر، والبرد، والمطر، وتقي متاعكم من المطر، (و) جعل لكم"ومن أصوافها"أي: الأنعام"وأوبارها وأشعارها أثاثا"وهذا شامل لكل ما يتخذ منها، من الآنية، والأوعية، والفرش، والألبسة، والأجلة، وغير ذلك."ومتاعا إلى حين"أي: تتمتعون بذلك في هذه الدنيا، وتنتفعون بها، فهذا مما سخر الله العباد لصنعته وعمله."والله جعل لكم مما خلق"أي: من مخلوقاته التي لا صنعة لكم فيها"ظلالا"وذلك، كأظلة الأشجار، والجبال، والآكام ونحوها،"وجعل لكم من الجبال أكنانا"أي: مغارات، تكنكم من الحر والبرد، والأمطار، والأعداء."وجعل لكم سرابيل"أي: ألبسة وثيابا"تقيكم الحر"، ولم يذكر الله البرد، لأنه قد تقدم أن هذه السورة، أولها في أصول النعم، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، وقاية البرد، من أصول النعم، فإنه من الضرورة، وقد ذكره في أولها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت