فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 973

وقوله:"خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور"

يخبر تعالى أنه"خلق السماوات والأرض بالحق"أي: بالحكمة والمصلحة. وليأمر العباد وينهاهم، ويثيبهم ويعاقبهم."يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل"أي: يدخل كلا منها على الآخر، ويحل محله فلا يجتمع هذا وهذا، بل إذا أتى أحدهما، انعزل الآخر عن سلطانه."وسخر الشمس والقمر"بتسخير منظم، وسير مقنن."كل"من الشمس والقمر

"يجري"متأثرا عن تسخيره تعالى"لأجل مسمى"وهو انقضاء هذه الدار وخرابها، فيخرب الله آلاتها، وشمسها، وقمرها، وينشئ الخلق نشأة جديدة، ليستقروا في دار القرار، الجنة، أو النار."إلا هو العزيز"الذي لا يغالب، القاهر لكل شيء، الذي لا يستعصي عليه شيء. الذي من عزته، أوجد هذه المخلوقات العظيمة، وسخرها تجري بأمره."الغفار"لذنوب عباده التوابين المؤمنين، كما قال تعالى:"وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت