بكرمه، والتوسل بإحسانه، الذي لا نزل نتقلب فيه، في كل الآنات، وفي جميع اللحظات. ونسأله من فضله، أن يقينا شر أنفسنا المانع والمعوق، لوصول رحمته، إنه الكريم الوهاب، الذي تفضل بالأسباب ومسبباتها. وتضمن ذلك، أن المقارن، من زوج، وولد، وصاحب، يسعد بقرينه، ويكون اتصاله به، سببا لخير يحصل له، خارج عن عمله، وسبب عمله، كما كانت الملائكة، تدعو للمؤمنين، ولمن صلح من آبائهم، وأزواجهم، وذرياتهم. وقد يقال: إنه لا بد من وجود صلاحهم لقوله:"ومن صلح"فحينئذ يكون ذلك، من نتيجة عملهم، والله أعلم.
وقوله تعالى: ? هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ * فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ* يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ * الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * ? (غافر 13 - 17)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى