فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 973

"يلقي الروح من أمره"الذي فيه نفع العباد ومصلحتهم."على من يشاء من عباده"وهم الرسل، الذين فضلهم، واختصهم لوحيه، ودعوة عباده. والفائدة في إرسال الرسل، هو تحصيل سعادة العباد، في دينهم، ودنياهم، وآخرتهم، وإزالة الشقاوة عنهم، في دينهم، ودنياهم، وآخرتهم، ولهذا قال:"لينذر"من ألقى إليه الوحي"يوم التلاق"أي: يخوف العباد بذلك، ويحثهم على الاستعداد له، بالأسباب المنجية مما يكون فيه. وسماه"يوم التلاق"لأنه يلتقي فيه الخالق والمخلوق، والمخلوقون بعضهم مع بعض، والعاملون، وأعمالهم وجزاؤهم."يوم هم بارزون"أي: ظاهرون على الأرض، وقد اجتمعوا في صعيد واحد، لا عوج ولا أمت فيه، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر."لا يخفى على الله منهم شيء"لا من ذواتهم، ولا من أعمالهم، ولا من جزاء ذلك الأعمال."لمن الملك اليوم"أي: من هو المالك لذلك اليوم العظيم، الجامع للأولين والآخرين، أهل السموات وأهل الأرض الذي، انقطعت فيه الشركة في الملك، وتقطعت الأسباب، ولم يبق إلا الأعمال الصالحة أو السيئة؟ الملك"لله الواحد القهار"أي: المنفرد في ذاته وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، فلا شريك له في شيء منها، بوجه من الوجوه."القهار"لجميع المخلوقات، الذي دانت له المخلوقات، وذلت وخضعت، خصوصا في ذلك اليوم، الذي عنت فيه الوجوه للحي القيوم، يومئذ لا تكلم نفس إلا بإذنه.

"اليوم تجزى كل نفس بما كسبت"في الدنيا، من خير وشر، قليل وكثير."لا ظلم اليوم"

على أحد، بزيادة في سيئاته، أو نقص في حسناته."إن الله سريع الحساب"أي: لا تستبطئوا ذلك اليوم، فإنه آت، وكل آت قريب. وهو أيضا سريع المحاسبة لعباده يوم القيامة، لإحاطة علمه وكمال قدرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت