فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 973

"هو الذي خلقكم من تراب"وذلك بخلقه لأصلكم وأبيكم، آدم، عليه السلام."ثم من نطفة"وهذا ابتداء خلق سائر النوع الإنساني، ما دام في بطن أمه. فنبه بالابتداء، على بقية الأطوار، من العلقة، فالمضغة، فالعظام، فنفخ الروح."ثم يخرجكم طفلا ثم"هكذا تنتقلون في الخلقة الإلهية."لتبلغوا أشدكم"من قوة العقل والبدن، وجميع قواه الظاهرة والباطنة."ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل"بلوغ الأشد"ولتبلغوا"بهذه الأطوار المقدرة

"أجلا مسمى"تنتهي عنده أعماركم."ولعلكم تعقلون"أحوالكم، فتعلمون أن المطور لكم في هذه الأطوار، كامل الاقتدار، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له، وأنكم ناقصون من كل وجه."هو الذي يحيي ويميت"أي: هو المنفرد بالإحياء والإماتة، فلا تموت نفس بسبب أو بغير سبب، إلا بإذنه."وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير"..."فإذا قضى أمرا"جليلا أو حقيرا"فإنما يقول له كن فيكون"لا رد في ذلك، ولا مثنوية، ولا تمنع.

وقوله تعالى: ? اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ * وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ *? (غافر 79 - 81) .

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت