فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 973

"شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء"يستنصرون بهم فخذلوهم، أحوج ما كانوا إليهم لو نفعوا. فلما بين آياته القرآنية والعيانية، وأن الناس فيها على قسمين، أخبر عن القرآن المشتمل على هذه المطالب العالية، أنه هدى، فقال:"هذا هدى"وهو وصف عام لجميع القرآن، فإنه يهدي إلى معرفة الله تعالى، بصفاته المقدسة، وأفعاله الحميدة. ويهدي إلى معرفة رسله، وأوليائهم، وأعدائهم، وأوصافهم، ويهدي إلى الأعمال الصالحة ويدعو إليها، ويبين الأعمال السيئة وينهى عنها، ويهدي إلى بيان الجزاء على الأعمال، ويبين الجزاء الدنيوي والأخروي، فالمهتدون اهتدوا به، فأفلحوا وسعدوا."والذين كفروا بآيات ربهم"الواضحة القاطعة، التي لا يكفر بها إلا من اشتد ظلمه، وتضاعف طغيانه"لهم عذاب من رجز أليم"

وقوله تعالى: ? اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ *وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * ? (الجاثية: 12 - 13)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت