فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 973

قوله تعالى: ? وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ*وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ * ? (الذاريات: 20 - 23)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

يقول تعالى ـ داعيا عباده إلى التفكر والاعتبار ـ:"وفي الأرض آيات للموقنين"، وذلك شامل لنفس الأرض، وما فيها من جبال، وبحار وأنهار، وأشجار ونبات، تدل المتفكر فيها، المتأمل لمعانيها، على عظمة خالقها، وسعة سلطانه، وعميم إحسانه، وإحاطة علمه، بالظواهر والبواطن. وكذلك في نفس العبد من العبر والحكمة والرحمة ما يدل على أن الله واحد صمد، وأنه لم يخلق الخلق سدى. وقوله:"وفي السماء رزقكم"، أي: مادة رزقكم من الأمطار، وصنوف الأقدار، الرزق الديني، والدنيوي."وما توعدون"من الجزاء في الدنيا والآخرة، فإنه ينزل من عند الله كسائر الأقدار. فلما بين الآيات ونبه عليها تنبيها، ينتبه به الذكي اللبيب، أقسم تعالى على أن وعده وجزاءه حق، وشبه ذلك بأظهر الأشياء لنا، وهو النطق، فقال:"فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون". فكما أنكم لا تشكون في نطقكم، فكذلك ينبغي أن لا يعتريكم الشك في البعث والجزاء.

وقوله تعالى: ? وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ*وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ*? (الذاريات: 47 - 49)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت