يرجع إلى عقولكم وآرائكم، لحصل من الخلل ما الله به عليم، ولفسدت السماوات والأرض ومن فيهن."وأقيموا الوزن بالقسط"، أي: اجعلوه قائما بالعدل، الذي تصل إليه مقدرتكم وإمكانكم."والأرض وضعها"الله على ما كانت عليه من الكثافة والاستقرار واختلاف أوصافها وأحوالها"للأنام"، أي: للخلق، لكي يستقروا عليها، وتكون لهم مهادا، وفراشا يبنون بها، ويحرثون ويغرسون، ويحفرون، ويسلكون سبلها فجاجا، وينتفعون بمعادنها، وجميع ما فيها، مما تدعو إليه حاجتهم بل ضرورتهم. ثم ذكر ما فيها من الأقوات الضرورية، فقال:"فيها فاكهة"وهي جميع الأشجار التي تثمر الثمرات التي يتفكه بها العباد، من العنب، والتين، والرمان، والتفاح، وغير ذلك.