فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 973

فقوله:"وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل"هذا من قسوتهم أن كل أمر أمروا به استعصوا؛ فلا يقبلونه إلا بالإيمان الغليظة والعهود الموثقة"لا تعبدون إلا الله"هذا أمر بعبادة الله وحده ونهي عن الشرك به وهذا أصل الدين فلا تقبل الأعمال كلها إن لم يكن هذا أساسها فهذا حق الله تعالى على عباده ثم قال:"وبالوالدين إحسانا"أي: أحسنوا بالوالدين إحسانا وهذا يعم كل إحسان قولي وفعلي مما هو إحسان إليهم وفيه النهي عن الإساءة إلى الوالدين أو عدم الإحسان والإساءة لأن الواجب الإحسان والأمر بالشيء نهي عن ضده وللإحسان ضدان: الإساءة وهي أعظم جرما وترك الإحسان بدون إساءة وهذا محرم لكن لا يجب أن يلحق بالأول وكذا يقال في صلة الأقارب واليتامى والمساكين وتفاصيل الإحسان لا تنحصر بالعد بل تكون بالحد كما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت