فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 973

و يسارعون في الخيرات والمسارعة إلى الخيرات قدر زائد على مجرد فعلها فهو وصف لهم بفعل الخيرات والمبادرة إليها وتكميلها بكل ما تم به من واجب ومستحب ثم بين تعالى أن كل ما فعلوه من خير قليل أو كثير فإن الله سيقبله حيث كان صادرا عن إيمان وإخلاص فلن يكفروه يعني لن ينكر ما عملوه ولن يهدر والله عليم بالمتقين وهم الذين قاموا بالخيرات وتركوا المحرمات لقصد رضا الله وطلب ثوابه

"إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون"

بين تعالى أن الكفار والذين كفروا بآيات الله وكذبوا رسله أنه لا ينقذهم من عذاب الله منقذ ولا ينفعهم نافع ولا يشفع لهم عند الله شافع وأن أموالهم وأولادهم التي كانوا يعدونها للشدائد والمكاره لا تفيدهم شيئا وأن نفقاتهم التي أنفقوها في الدنيا لنصر باطلهم ستضمحل وأن مثلها كمثل حرث أصابته ريح شديدة فيها صر أي: برد شديد أو نار محرقة فأهلكت ذلك الحرث وذلك بظلمهم فلم يظلمهم الله ويعاقبهم بغير ذنب وإنما ظلموا أنفسهم وهذه كقوله تعالى:"إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون"...

وقوله تعالى: ? لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ * وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * ? (آل عمران: 128 - 129)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

قوله تعالى:"ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت