فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 973

ويعلمون أن الله هو الحق المبين. فأما ما ورد، من أن الكفار يكتمون كفرهم وجحودهم، فإن ذلك يكون في بعض مواضع القيامة، حين يظنون أن جحودهم ينفعهم من عذاب الله. فإذا عرفوا الحقائق، وشهدت عليهم جوارحهم، حينئذ ينجلي الأمر، ولا يبقى للكتمان موضع، ولا نفع، ولا فائدة.

? قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى

وقال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف, حدثنا سفيان عن الأعمش, عن إبراهيم عن عبيدة, عن عبد الله بن مسعود, قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم"اقرأ علي"فقلت: يا رسول الله آقرأ عليك, وعليك أنزل؟"قال نعم إني أحب أن أسمعه من غيري"فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الاَية: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا} فقال"حسبك الاَن"فإذا عيناه تذرفان, ورواه هو ومسلم أيضًا من حديث الأعمش به, وقد روي من طرق متعددة عن ابن مسعود فهو مقطوع به عنه ورواه أحمد من طريق أبي حيان وأبي رزين عنه, وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا, حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري, حدثنا فضيل بن سليمان, حدثنا يونس بن محمد بن فضالة الأنصاري عن أبيه, قال: وكان أبي ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم: إن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في بني ظفر, فجلس على الصخرة التي في بني ظفر اليوم, ومعه ابن مسعود ومعاذ بن جبل وناس من أصحابه, فأمر النبي صلى الله عليه وسلم قارئًا فقرأ حتى أتى على هذه الاَية {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اضطرب لحياه وجنباه, فقال:"يا رب, هذا شهدت على من أنا بين ظهريه, فكيف بمن لم أره", وقال ابن جرير: حدثني عبد الله بن محمد الزهري حدثنا سفيان, عن المسعودي, عن جعفر بن عمرو بن حريث, عن أبيه, عن عبد الله هو ابن مسعود في هذه الاَية, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"شهيد عليهم ما دمت فيهم, فإذا توفيتني"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت