وجه يستقر عليه الرأي. ثم توعدهم على ما فعلوا فقال:"والله يكتب ما يبيتون"أي: يحفظه عليهم، وسيجازيهم عليه أتم الجزاء، ففيه وعيد لهم. ثم أمر رسوله، بمقابلتهم بالإعراض، وعدم التعنيف، فإنهم لا يضرونه شيئا، إذا توكل على الله، واستعان به، في نصر دينه، وإقامة شرعه. ولهذا قال:"فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا"...
وقوله تعالى: ? وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا * وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا * ? (النساء: 81 - 83)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى