فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 973

الكريمة، لأن من ترك الإنكار الواجب، فقد كسب سيئة. وفي هذا بيان عدل الله وحكمته، أنه لا يعاقب أحدا بذنب أحد، ولا يعاقب أحدا أكثر من العقوبة الناشئة عن ذنبه، ولهذا قال:"وكان الله عليما حكيما"أي: له العلم الكامل، والحكمة التامة. ومن علمه وحكمته، أنه يعلم الذنب، ومن صدر منه، والسبب الداعي لفعله، والعقوبة المترتبة على فعله. ويعلم حالة المذنب، أنه إن صدر منه الذنب، بغلبة دواعي نفسه الأمارة بالسوء، مع إنابته إلى ربه، في كثير من أوقاته، أنه سيغفر له، ويوفقه للتوبة. وإن صدر بتجرؤه على المحارم، استخفافا بنظر ربه، وتهاونا بعقابه، فإن هذا بعيد من المغفرة، بعيد من التوفيق للتوبة. ثم قال:"ومن يكسب خطيئة"أي: ذنبا كبيرا"أو إثما"ما دون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت