فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 973

فيه، بل اتفقوا عليه، أنهم غير مأمورين برده إلى الكتاب والسنة. وذلك لا يكون إلا موافقا للكتاب والسنة، فلا يكون مخالفا ....

إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا *

يخبر تعالى أنه لا يغفر لمن أشرك به أحدا من المخلوقين، ويغفر ما دون ذلك، من الذنوب، صغائرها، وكبائرها، وذلك عند مشيئته مغفرة ذلك، إذا اقتضت حكمته مغفرته. فالذنوب التي دون الشرك، قد جعل الله لمغفرتها، أسبابا كثيرة كالحسنات الماحية، والمصائب المكفرة في الدنيا، والبرزخ، ويوم القيامة، وكدعاء المؤمنين، بعضهم لبعض، وبشفاعة الشافعين. ومن دون ذلك كله، رحمته، التي أحق بها أهل الإيمان والتوحيد. وهذا بخلاف الشرك فإنه المشرك، قد سد على نفسه أبواب المغفرة، وأغلق دونه أبواب الرحمة، فلا تنفعه الطاعات من دون التوحيد، ولا تفيده المصائب شيئا وما لهم يوم القيامة"من شافعين ولا صديق حميم"... . ولهذا قال تعالى هنا:"وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا"وقال في آية أخرى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) (النساء: 48) "..."

وقوله تعالى: ? وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا * وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا * ? (النساء: 125 - 126)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

قوله تعالى:"ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت