فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 973

"اليوم أكملت لكم دينكم"بتمام النصر، وتكميل الشرائع، الظاهرة والباطنة، الأصول والفروع. ولهذا كان الكتاب والسنة، كافيين كل الكفاية، في أحكام الدين، وأصوله وفروعه. فكل متكلف يزعم، أنه لا بد للناس في معرفة عقائدهم وأحكامهم، إلى علوم، غير علم الكتاب والسنة، من علم الكلام وغيره، فهو جاهل، مبطل في دعواه، قد زعم أن الدين لا يكمل، إلا بما قاله، ودعا إليه. وهذا من أعظم الظلم والتجهيل لله ولرسوله.

"وأتممت عليكم نعمتي"الظاهرة والباطنة"ورضيت لكم الإسلام دينا"أي: اخترته واصطفيته لكم دينا، كما ارتضيتكم له. فقوموا به، شكرا لربكم، واحمدوا الذي من عليكم، بأفضل الأديان وأشرفها وأكملها."فمن اضطر"أي: ألجأته الضرورة إلى أكل شيء من المحرمات السابقة، في قوله:"حرمت عليكم الميتة"..."في مخمصة"

أي: مجاعة"غير متجانف"أي: مائل"لإثم"بأن لا يأكل حتى يضطر، ولا يزيد في الأكل على كفايته."فإن الله غفور رحيم"حيث أباح له الأكل في هذه الحال. ورحمه، بما يقيم به بنيته، من غير نقص يلحقه في دينه

وقوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ *وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ? (المائدة: 9 - 10)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت