فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 973

"ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأ كبيرا"وهذا من رحمته بعباده، حيث كان أرحم بهم من والديهم، فنهى الوالدين أن يقتلوا أولادهم، خوفا من الفقر والإملاق، وتكفل برزق الجميع. وأخبر أن قتلهم كان خطئا كبيرا، أي: من أعظم كبائر الذنوب، لزوال الرحمة من القلب، والعقوق العظيم، والتجرؤ على قتل الأطفال، الذين لم يجر منهم ذنب ولا معصية."ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا"النهي عن قربان الزنى أبلغ من النهي عن مجرد فعله، لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه، فإن:"من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه"، خصوصا هذا الأمر، الذي في كثير من النفوس، أقوى داع إليه. ووصف الله الزنى وقبحه بأنه

"كان فاحشة"أي: إنما يستفحش في الشرع والعقل، والفطر، لتضمنه التجري على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب وغير ذلك من المفاسد. وقوله:"وساء سبيلا"

أي: بئس السبيل، سبيل من تجرأ على هذا الذنب العظيم.

"ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا"

وهذا شامل لكل نفس"حرم الله"قتلها من صغير وكبير، وذكر وأنثى، وحر وعبد، ومسلم وكافر له عهد.

"إلا بالحق"كالنفس بالنفس، والزاني المحصن، والتارك لدينه، المفارق للجماعة، والباغي في حال بغيه، إذا لم يندفع إلا بالقتل."ومن قتل مظلوما"أي: بغير حق"فقد جعلنا لوليه"وهو، أقرب عصباته وورثته إليه"سلطانا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت