"فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا"
"فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها"أي: على جنتك التي طغيت بها وغرتك"حسبانا من السماء"
أي: عذابا، بمطر عظيم أو غيره."فتصبح"بسبب ذلك"صعيدا زلقا"أي: قد اقتلعت أشجارها، وتلفت ثمارها، وغرق زرعها، وزال نفعها."أو يصبح ماؤها"الذي مادتها منه"غورا"أي: غائرا في الأرض"فلن تستطيع له طلبا"أي: غائرا لا يستطاع الوصول إليه، بالمعاول ولا بغيرها. وإنما دعا على جنته المؤمن، غضبا لربه، لكونها غرته وأطغته، واطمأن إليها، لعله ينيب، ويراجع رشده، ويتبصر في أمره. فاستجاب الله دعاءه"وأحيط بثمره"