وعصى الله فيها، أن مآلها الانقطاع والاضمحلال، وأنه وإن تمتع بها قليلا، فإنه يحرمها طويلا، وأن العبد، ينبغي له ـ إذا أعجبه شيء من ماله أو ولده ـ أن يضيف النعمة إلى موليها ومسديها، وأن يقول:"ما شاء الله، لا قوة إلا بالله"ليكون شاكرا متسببا لبقاء نعمته عليه، لقوله:"ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله". وفيها، الإرشاد إلى التسلي عن لذات الدنيا وشهواتها، بما عند الله من الخير لقوله:"إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك"، وفيها أن المال والولد لا ينفعان، إن لم يعينا على طاعة الله كما قال تعالى:"وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا". وفيه الدعاء بتلف مال من كان ماله سبب طغيانه وكفره وخسرانه، خصوصا إن فضل نفسه بسببه، على المؤمنين، وفخر عليهم. وفيها، أن ولاية الله وعدمها، إنما تتضح نتيجتها، إذا انجلى الغبار وحق الجزاء، ووجد العاملون أجرهم ف ـ"هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا"أي: عاقبة ومالا.
"واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا"