فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 973

مثلكم، فما الذي فضله عليكم، وخصه من بينكم، فلو ادعى أحد منكم مثل دعواه، لكان قوله من جنس قوله، ولكنه يريد أن يتفضل عليكم، ويرأس فيكم، فلا تطيعوه، ولا تصدقوه، وأنه ساحر، وما جاء به من شاف القرآن، سحر، فانفروا عنه، ونفروا الناس، وقولوا:"أفتأتون السحر وأنتم تبصرون"هذا، وهم يعلمون أنه رسول الله حقا بما يشاهدون من الآيات الباهرة، ما لم يشاهده غيرهم، ولكن حملهم على ذلك، الشقاء والظلم والعناد. والله تعالى قد أحاط علما بما تناجوا به، وسيجازيهم عليه ولهذا قال:"قال ربي يعلم القول"الخفي والجلي"في السماء والأرض"أي: في جميع ما احتوت عليه أقطارهما"وهو السميع"لسائر الأصوات، باختلاف اللغات، على تفنن الحاجات"العليم"بما في الضمائر، وأكنته السرائر.

وقوله تعالى: ? وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ * وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ * قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ * فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاء وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ * إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ * وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ * ? (الأنبياء:105 - 112)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت