فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 973

"الذين إن مكناهم في الأرض"أي: ملكناهم إياها، وجعلناهم المتسلطين عليها، من غير منازع ينازعهم، ولا معارض."أقاموا الصلاة"في أوقاتها، وحدودها، وأركانها، وشروطها، في الجمعة والجماعات."وآتوا الزكاة"التي عليهم، خصوصا، وعلى رعيتهم عموما، آتوها أهلها، الذين هم أهلها."وأمروا بالمعروف"وهذا يشمل كل معروف حسنه شرعا وعقلا، من حقوق الله، وحقوق الآدميين."ونهوا عن المنكر"كل منكر شرعا وعقلا، معروف قبحه، والأمر بالشيء والنهي عنه، يدخل فيه، ما لا يتم إلا به، فإذا كان المعروف والمنكر، يتوقف على تعلم وتعليم، أجبروا الناس على التعلم والتعليم، وإذا كان يتوقف، على تأديب مقدر شرعا، أو غير مقدر، كأنواع التعزير، قاموا بذلك، وإذا كان يتوقف على جعل أناس، متصدين له، لزم ذلك، ونحو ذلك مما لا يتم الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، إلا به."ولله عاقبة الأمور"أي: جميع الأمور، ترجع إلى الله، وقد أخبر أن العاقبة للتقوى. فمن سلطه أي: على العباد، من الملوك، وقام بأمر الله، كانت له العاقبة الحميدة، والحالة الرشيدة. ومن تسلط عليهم، بالجبروت، وأقام فيهم هوى نفسه، فإنه، وإن حصل له ملك موقت، فإن عاقبته غير حميدة، فولايته مسؤومة، وعاقبته مذمومة ....

وقوله تعالى: ? وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ? (الحج: 54)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت