فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 973

الخشوع في الصلاة، وأحسنوا إلى خلقه بأداء الزكاة."والذين هم لفروجهم حافظون"عن الزنا، ومن تمام حفظها تجنب ما يدعو إلى ذلك كالنظر واللمس ونحوهما. فحفظوا فروجهم عن كل أحد"إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم"من الإماء المملوكات"فإنهم غير ملومين"بقربهما، لأن الله تعالى أحلهما."فمن ابتغى وراء ذلك"غير الزوجة والسرية"فأولئك هم العادون"الذين تعدوا ما أحل الله إلى ما حرمه، المتجرؤون على محارم الله. وعموم هذه الآية، يدل على تحريم المتعة، فإنها ليست زوجة حقيقة مقصودا بقاؤها، ولا مملوكة، وتحريم نكاح المحلل لذلك. ويدل قوله:"أو ما ملكت أيمانهم"أنه يشترط في حل المملوكة، أن تكون كلها في ملكه، فلو كان له بعضها لم تحل، لأنها ليست مما ملكت يمينه، بل هي ملك له ولغيره، فكما أنه لا يجوز أن يشترك في المرأة الحرة زوجان، فلا يجوز أن يشترك في الأمة المملوكة سيدان."والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون"، أي: مراعون لها، ضابطون، حافظون، حريصون على القيام بها وتنفيذها. وهذا عام في جميع الأمانات، التي هي حق لله، والتي هي حق للعباد. قال تعالى:"إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان"، فجميع ما أوجبه الله على عبده، أمانة، على العبد حفظها بالقيام التام بها، وكذلك يدخل في ذلك، أمانات الآدميين، كأمانات الأموال، والأسرار، ونحوهما. فعلى العبد، مراعاة الأمرين، وأداء الأمانتين"إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها"، وكذلك العهد، يشمل العهد الذي بينهم وبين العباد، وهي الالتزامات والعقود، التي يعقدها العبد، فعليه مراعاتها والوفاء بها، ويحرم عليه، التفريط فيها، وإهمالها."والذين هم على صلواتهم يحافظون"أي: يداومون عليها في أوقاتها وحدودها وأشراطها وأركانها، فمدحهم بالخشوع في الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت