فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 973

"حتى إذا جاءه لم يجده شيئا"فندم ندما شديدا، وازداد ما به من الظمأ، بسبب انقطاع رجائه. كذلك أعمال الكفار، بمنزلة السراب، ترى ويظنها الجاهل الذي لا يدري الأمور، أعمالا نافعة، فتغره صورتها، ويخلبه خيالها، ويحسبها هو أيضا أعمالا نافعة لهواه، وهو أيضا محتاج إليها، كاحتياج الظمآن للماء. حتى إذ قدم على أعماله، يوم الجزاء، وجدها ضائعة، ولم يجدها شيئا، والحال إنه لم يذهب، لا له ولا عليه، بل"ووجد الله عنده فوفاه حسابه". لم يخف عليه من عمله، نقير ولا قطمير ولن يعدم منه قليلا ولا كثيرا."الله سريع الحساب"فلا يستبطئ الجاهلون ذلك الوعد، فإنه لا بد من إتيانه، ومثلها الله بالسراب، الذي بقيعة، أي: لا شجر فيه ولا نبات، وهذا مثال لقلوبهم، لا خير فيها ولا بر، فتزكو فيها الأعمال وذلك للسبب المانع، وهو الكفر. والمثل الثاني، لبطلان أعمال الكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت