فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 973

يخبر تعالى، عن طبيعة أكثر الناس، في حالي الرخاء والشدة، أنهم إذا أذاقهم الله منه رحمة، من صحة، وغنى، ونصر ونحو ذلك، فرحوا بذلك، فرح بطر، لا فرح شكر وتبجح بنعمة الله."وإن تصبهم سيئة"أي: حال تسوؤهم وذلك"بما قدمت أيديهم"من المعاصي."إذا هم يقنطون"ييأسون من زوال ذلك الفقر، والمرض، ونحوه. وهذا جهل منهم وعدم معرفة."أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر". فالقنوط بعدما علم أن الخير والشر من الله، والرزق، سعته وضيقه، من تقديره، ضائع، ليس له محل. فلا تنظر أيها العاقل لمجرد الأسباب، بل اجعل نظرك لمسببها، ولهذا قال:"إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون"فهم الذين يعتبرون ببسط الله الرزق لمن يشاء، وقبضه. ويعرفون بذلك، حكمة الله ورحمته، وجوده، وجذب القلوب لسؤاله، في جميع مطالب الرزق.

"فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت