واتقوه"فهذا يشمل فعل المأمورات، وترك المنهيات. وخص من المأمورات الصلاة بقوله:"وأقيموا الصلاة"لكونها تدعو إلى الإنابة والتقوى، كما قال تعالى في سورة العنكبوت:"وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"فهذا إعانتها على التقوى. ثم قال:"ولذكر الله أكبر"فهذا حثها على الإنابة. وخص من المنهيات أصلها، والذي لا يقبل معه عمل، وهو الشرك فقال:"ولا تكونوا من المشركين"لكون الشرك مضادا للإنابة، التي روحها الإخلاص من كل وجه."
وقوله تعالى: ? َإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ * أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * ? (الروم: 36 - 38)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
قوله تعالى:"وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون"