فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 973

يخبر تعالى عن امتنانه على عبده الفاضل لقمان، بالحكمة، وهي العلم بالحق على وجهه وحكمته، فهي العلم بالأحكام، ومعرفة ما فيها، من الأسرار والإحكام. فقد يكون الإنسان عالما، ولا يكون حكيما. وأما الحكمة، فهي مستلزمة للعلم، بل وللعمل، ولهذا فسرت الحكمة بالعلم النافع، والعمل الصالح. ولما أعطاه الله هذه المنة العظيمة، أمره أن يشكره على ما أعطاه، ليبارك له فيه، وليزيده من فضله، وأخبره أن شكر الشاكرين، يعود نفعه عليهم، وأن من كفر فلم يشكر الله، عاد وبال ذلك عليه ..."والله غني"عنه"حميد"فيما يقدره ويقضيه، على من خالف أمره. فغناه تعالى، من لوازم ذاته، وكونه حميدا في صفات كماله، حميدا في جميل صنعه، ن لوازم ذاته، وكل واحد من الوصفين، صفة كمال، واجتماع أحدهما إلى الآخر، زيادة كمال إلى كمال. واختلف المفسرون، هل كان لقمان نبيا، أو عبدا صالحا؟ والله تعالى لم يذكر عنه إلا أنه آتاه الحكمة، وذكر بعض ما يدل على حكمته، في وعظه لابنه. فذكر أصول الحكمة وقواعدها الكبار فقال:"وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت