أي: مشقة على مشقة، فلا تزال تلاقي المشاق، من حين يكون نطفة، من الوحم، والمرض، والضعف، والثقل، وتغير الحال، وثم وجع الولادة، ذلك الوجع الشديد."وفصاله في عامين"وهو ملازم لحضانة أمه وكفالتها، ورضاعها. أفما يحسن بمن تحمل على ولده هذه الشدائد، مع شدة الحب، أن يؤكد على ولده، ويوصي إليه بتمام الإحسان إليه؟"وإن جاهداك"أي: اجتهد والداك"على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما"ولا تظن أن هذا داخل في الإحسان إليهما، لأن حق الله، مقدم على حق كل أحد، و"لا طاعة لمخلوق، في معصية الخالق". ولم يقل"وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فعقهما". بل قال:"فلا تطعهما"أي: في الشرك، وأما برهما، فاستمر عليه. ولهذا قال: