"والصابرين"على الشدائد والمصائب"والصابرات والخاشعين"في جميع أحوالهم، خصوصا في عباداتهم، ولا سيما في صلواتهم"والخاشعات"..."والمتصدقين"فرضا ونفلا"والمتصدقات والصائمين والصائمات"شمل ذلك، الفرض والنفل."والحافظين فروجهم"عن الزنا ومقدماته،"والحافظات"..."والذاكرين الله كثيرا"أي: في أكثر الأوقات، خصوصا أوقات الأوراد المقيدة، كالصباح والمساء، أو بالصلوات المكتوبات"والذاكرات"..."أعد الله لهم"
أي: لهؤلاء الموصوفين بتلك الصفات الجميلة، والمناقب الجليلة، التي هي ما بين اعتقادات، وأعمال قلوب، وأعمال جوارح، وأقوال لسان، ونفع متعد وقاصر، وما بين أفعال الخير، وترك الشر، الذي من قام بهن، فقد قام بالدين كله، ظاهره وباطنه، بالإسلام والإيمان والإحسان. فجزاهم على عملهم"مغفرة"لذنوبهم؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات."وأجرا عظيما"لا يقدر قدره، إلا الذي أعطاه، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، نسأل الله أن يجعلنا منهم.
"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا"