وقوله تعالى: ? إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا * ? (الأحزاب: 35 - 36)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
قوله تعالى:"إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما"
لما ذكر تعالى ثواب زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، وعقابهن لو قدر عدم الامتثال، وأنه ليس مثلهن أحد من النساء، وذكر بقية النساء غيرهن. ولما كان حكمهن وحكم الرجال واحد، جعل الحكم مشتركا فقال:"إن المسلمين والمسلمات"وهذا في الشرائع الظاهرة، إذا كانوا قائمين بها."والمؤمنين والمؤمنات"وهذا في الأمور الباطنة، من عقائد القلب وأعماله."والقانتين"أي: المطيعين لله ولرسوله"والقانتات والصادقين"في مقالهم وفعالهم"والصادقات"