فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 973

"أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون"

يقول تعالى:"أفرأيت"الرجل الضال الذي"اتخذ إلهه هواه"فما هواه سلكه، سواء كان يرضي الله، أم يسخطه.

"وأضله الله على علم"من الله، أنه لا تليق به الهداية، ولا يزكو عليها."وختم على سمعه"فلا يسمع ما ينفعه

"وقلبه"فلا يعي الخير"وجعل على بصره غشاوة"تمنعه من نظر الحق"فمن يهديه من بعد الله"، أي: لا أحد يهديه وقد سد الله عليه أبواب الهداية، وفتح له أبواب الغواية. وما ظلمه الله، ولكن هو الذي ظلم نفسه، وتسبب لمنع رحمة الله عليه"أفلا تذكرون"ما ينفعكم فتسلكوه، وما يضركم فتجتنبوه.

وقوله تعالى: ? وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون * وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ * ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ *? (الجاثية: 33 - 35)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

"وبدا لهم سيئات ما عملوا"، أي: وظهر لهم يوم القيامة عقوبات أعمالهم."وحاق بهم"، أي: نزل"ما كانوا به يستهزؤون"، أي: نزل بهم العذاب، الذي كانوا في الدنيا، يستهزؤون بوقوعه، وبمن جاء به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت