يأمر تعالى بتقواه، التي هي امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وقيد ذلك بالاستطاعة والقدرة. فهذه الآية تدل على أن كل واجب عجز عنه العبد، يسقط عنه، وأنه إذا قدر على بعض الأمور، وعجز عن بعضها، فإنه يأتي بما قدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم". ويدخل تحت هذه القاعدة الشرعية من الفروع، ما لا يدخل تحت الحصر. وقوله:"واسمعوا"، أي: اسمعوا ما يعظكم الله به، وما يشرعه لكم، من الأحكام واعلموا ذلك، وانقادوا له"وأطيعوا"الله ورسوله في جميع أموركم."وأنفقوا"من النفقات الواجبة والمستحبة، يكن ذلك الفعل منكم