يتبين مما سبق أن تاريخ غزوة بدر ينحصر في ثلاثة أقوال:
الأول: أنها في السابع عشر من رمضان يوم الجمعة، وهذا أقوى الأقوال وأصحها.
الثاني: أنها في التاسع عشر منه، وهو دون الأول؛ لأن الآثار الواردة في ذلك في بعضها ضعف.
الثالث: أنها في الثاني عشر منه، وهذا قول ضعيف جدًا لا سند له.
وقد حاول بعض العلماء الجمع بين هذه الأقوال فقال ابن حجر:
إن الثاني عشر ابتداء الخروج، والسابع عشر يوم الوقعة [1] . اهـ
وقد يكون التاسع عشر انتهاء الغزوة، وخاصة إذا علم أنه بقي ثلاثة أيام ببدر، ولم يسحب المشركون إلى القليب إلا في اليوم الثاني [2] .اهـ
ولعل ما ذكره ابن حجر هو الذي تميل إليه النفس، والله أعلم.
(1) تلخيص الحبير (4/ 168) .
(2) مرويات غزوة بدر للعليمي ص 74.