فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 341

القول الثاني:

إنها كانت في التاسع عشر من شهر رمضان، وقد استدلوا بالأدلة التالية:

روى ابن جرير في تاريخه من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: التمسوا ليلة القدر في تسع عشرة من رمضان، فإنها ليلة بدر [1] .

وروى أيضًا من حديث عبد الله بن مسعود قال: التمسوا ليلة القدر في تسع عشرة من رمضان، فإن صبيحتها كانت صبيحة بدر [2] .

وروى أيضًا عن زيد بن ثابت أنه كان لا يحيي ليلة من شهر رمضان كما يحيي ليلة تسع عشرة، وثلاث وعشرين، ويصبح وجهه مصفرًا من أثر السهر، فقيل له، فقال: إن الله عز وجل فرق في صبيحتها بين الحق والباطل [3] .

وروى الحاكم في المستدرك من حديث عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه- في ليلة القدر قال: تحروها لإحدى عشرة بقين، صبيحتها يوم بدر [4] .

القول الثالث:

أنها في الثاني عشر من شهر رمضان، وقد أشار إلى هذا القول ابن حجر في كتابه [5] تلخيص الحبير. وقال الزرقاني في المواهب اللدنية: وكان خروجهم (أي المسلمين لبدر) يوم السبت، كما جزم به مغلطاي، وعند ابن سعد يوم الإثنين، وقالا معًا: لثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان [6] .

الراجح:

(1) (2/ 19) وفي سنده محمد بن حميد الرازي، وهو ضعيف كما في التقريب.

(2) (2/ 19) وفي سنده حجير التغلبي، ولم أجد له ترجمة. ورواه الحاكم في المستدرك (3/ 23) من طريق أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد به، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، قلت: وهو كما قالا.

(3) (2/ 19) وفي سنده عبيد بن محمد المحاربي، ضعيف من كبار العاشرة، تقريب التهذيب ص 378 برقم (4390) وقد تقدم ما يخالفه عن زيد بن ثابت، وعبد الرحمن بن أبي الزناد صدوق تغير حفظه كما في تقريب التهذيب ص 340 برقم (3861) .

(4) (2/ 19) وفي سنده الأعمش، وهو ثقة، إلا أنه كان يدلس، وقد عنعن في هذا الحديث، تقريب التهذيب ص 254 فرقم (2615) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت