فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 341

ضمضم بن عمرو سريعًا إلى مكة [1] .

روى مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بُسَيْسَة [2] عينًا [3] ، ينظر ما صنعت عير أبي سفيان [4] ، فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: لا أدري ما استثنى بعض نسائه، قال: فحدثه الحديث. قال: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتكلم فقال: «إن لنا طلبة [5] . فمن كان ظهره [6] حاضرًا فليركب معنا» ، فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم، في علو المدينة. فقال: «لا إلا من كان ظهره حاضرًا» ، فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى سبق المشركين إلى بدر [7] ، الحديث.

قال تعالى: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ (6) وَإِذْ يَعِدُكُمْ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8) } [الأنفال: 5 - 8] .

روى البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك - رضي الله عنه - يقول: لم أتخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة غزاها إلا في غزوة تبوك، غير أني تخلفت عن غزوة بدر، ولم يعاتب أحد تخلف عنها، إنما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد عير قريش، حتى جمع الله بينهم وبين

(1) سيرة ابن هشام (2/ 182 - 192) ، قلت: وسنده صحيح إلى ابن عباس.

(2) بسيسة: قال القاضي: هكذا هو في جميع النسخ، قال: والمعروف في كتب السيرة: بسبس، وهو بسبس بن عمرو، ويقال: ابن بشر من الأنصار من الخزرج، ويقال: حليف لهم. قلت - أي الإمام النووي: يجوز أن يكون أحد اللفظين اسمًا له، والآخر لقبًا، شرح صحيح مسلم للنووي (5/ 44) .

(3) عينًا: جاسوسًا، النهاية في غريب الحديث (3/ 331) .

(4) عير أبي سفيان، قال الجوهري في الصحاح: العير بالكسر الإبل تحمل الميرة، جمعها عيرات ص 195.

(5) طلبة: أي شيئًا نطلبه.

(6) ظهره: الظهر الإبل التي يحمل عليها، وتركب، يقال: عند فلان ظهر أي إبل، النهاية في غريب الحديث (3/ 166) .

(7) ص 789 برقم (1901) ، كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت