قال ابن إسحاق: فسلك طريقه من المدينة إلى مكة على نقب المدينة [1] على العقيق [2] ، ثم على ذي الحليفة [3] ، ثم على أولات الجيش. قال ابن هشام: ذات الجيش [4] .
قال ابن إسحاق: ثم مر على تربان [5] ، ثم على ملل [6] ، ثم على عميس الحمام [7] من مريين [8] ، ثم على صخيرات اليمام [9] ، ثم على السيالة [10] ، ثم على نقب المدينة فج
(1) نقب المدينة: نقب بني دينار بن النجار، ويقال: نقب المدينة هو طريق العقيق بالحرة الغربية، وبه السقيا كما سبق عن الواقدي في بقع، وفاء الوفاء (4/ 1322) .
(2) العقيق: بالفتح ثم الكسر، وقافين بينهما مثناة تحتية ساكنة، قال القاضي عياض: العقيق واد عليه أموال أهل المدينة، وهو على ثلاثة أميال أو ميلين، وقيل ستة، وقيل سبعة، وهي أعقة أحدها عقيق المدينة، عُق عن حرتها، أي قطع، وهذا العقيق الأصغر، وفيه بئر رومة، والعقيق الأكبر بعد هذا، وفيه بئر عروة، وعلى هذا يحمل الخلاف في المسافات، معجم البلدان (6/ 340) .
(3) ذي الحليفة: الحليفة كجهينة، تصغير الحلفة بفتحات واحد الحلفاء، وهو النبات المعروف، قال المجد: هي قرية بينها وبين المدينة ستة أميال، وهي ميقات أهل المدينة، وذكر القاضي عياض أن بطن وادي ذي الحليفة من العقيق، وفا الوفاء (4/ 1193) .
(4) بالفتح وسكون التحتية، ويقال: أولات الجيش، وهي على ستة أميال من ذي الحليفة، وقال ابن وهب هي على ستة أميال من العقيق، وفاء الوفا (4/ 118) .
(5) تُربان: بالضم ثم السكون، واد بين أولات الجيش وملل، قاله أبو زياد، وقال السمهودي: وتقدم في حدود الحرم أن ذات الجيش نقب ثنية الحفيرة، قال الأسدي: بين الحفيرة - أي التي تنسب الثنية لها - وبين ملل ستة أميال، وفاء الوفا (4/ 1161) .
(6) ملل: بلامين محرّكتان، واد بطريق مكة على أحد وعشرين ميلًا من المدينة، وعن ابن وضاح: اثنين وعشرين ميلًا، وقيل ثمانية عشر ميلًا، وفاء الوفا (( 4/ 1312) .
(7) عميس الحمام: العميس بالفتح ثم الكسر وسكون المثناة تحت، وسين مهملة، واد بين الفرش وملل، قال المجد: هكذا ضبطه ابن الفرات، وعليه المحققون، وقيل إنه بالغين المعجمة، وفاء الوفا (4/ 1268) .
(8) مَريين: قال أبو الحسن: عبود جبل بين مدفع مريين وبين ملل ومريين طريق، أي يسلك هناك، ويريد مريين بطرف عبود، وفاء الوفا (4/ 1336) .
(9) صخيرات اليمام: تصغير جمع صخرة، وهي صخيرات الثمام بالثاء المثلثة المضمومة، وقيل: الثمامة بلفظ واحدة الثمام، وهو نبت ضعيف له خوص أو شبه بالخوص، وربما حشيت به الوسايد، وهو منزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر، وهو بين السيالة وفرش، وفي المغازي: صخيرات اليمام بالياء، آخر الحروف ذكرت في غزاة بدر، ففي غزاة ذات العشيرة، معجم البلدان (5/ 180) .
(10) السيالة: مخففة كسحابة، قال ابن السكيت: مرّ تُبّع بالسيالة بعد رجوعه من المدينة، وبها واد يسيل، فسماها السيالة وآخر السيالة شرف الروحاء، وهي على ثلاثين ميلًا من المدينة، وفاء الوفاء (4/ 1240) .