الروحاء [1] ، ثم على شنوكة [2] ، وهي الطريق المعتدلة، ومر على عرق الظبية [3] ، قال ابن هشام: الطبية عن غير ابن إسحاق.
ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجسج [4] ، وهي بئر الروحاء، ثم ارتحل منها، حتى إذا كان بالمنصرف [5] ترك طريق مكة بيسار، وسلك ذات اليمين على النازية [6] ، يريد بدرًا، فسلك في ناحية منها، حتى جزع واديًا [7] يقال له: رحقان [8] ، بين
(1) فج الروحاء: بالفتح ثم الجيم بعد السيالة، مر به النبي - صلى الله عليه وسلم - غير مرة، وبين السيالة والروحاء أحد عشر ميلًا، وبين ملل سبعة أميال، وفاء الوفا (4/ 1008 - 1280) .
(2) شنوكة: بالفتح ثم الضم ثم السكون وفتح الكاف بعدها جبل بعد شرف الروحاء بقليل، يقابل الشعب المعروف بشعب علي، وهو شعب شنوكة على ثلاثة أميال من مسجد شرف الروحاء، قاله الأسدي، قال ابن سعد شنوكة فيما بين السيالة وملل، وعندها هرب سهيل بن عمرو، وكان أسره ابن الدخشم يوم بدر، فقال له عندما كانوا بها: خلّ سبيلي للعائط، فهرب، وظفر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفاء الوفا (4/ 1246) .
(3) عرق الظبية: قال الأسدي:"على تسعة أميال من السيالة، وأنت ذاهب إلى الروحاء مسجد للنبي - صلى الله عليه وسلم - يقال له مسجد الظبية، فيه كانت مشاورة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقتال أهل بدر، وهو دون الروحاء بميلين"وقال المجد في ترجمة الشرف: إن في حديث عائشة - رضي الله عنها: وأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحد بملل على ليلة من المدينة، ثم راح فتعشى بشرف السيالة، وصلى الصبح بعرق الظبية. وقال السمهودي: ظبية بالضم ثم السكون، علم مرتجل يضاف إليه عرق الظبية المتقدم في مساجد طريق مكة بوادي الروحاء، قال السهيلي: الظبية شجرة تشبه القتادة، يستظل بها، وبهذا الموضع قتل عقبة بن أبي معيط صبرًا، منصرفهم من بدر، وفاء الوفا (4/ 1009 - 1259) .
(4) قال السمهودي: سجاسج اسم وادي الروحاء، قال ابن شبة:"والسجسج الهواء الذي لا حر فيه ولا برد"، وفاء الوفا (4/ 1331) والروحاء: بالفتح ثم السكون والحاء المهملة، قال المجد: موضع من عمل الفرع على نحو أربعين ميلًا من المدينة، وفي صحيح مسلم على ست وثلاثين ميلًا، وقيل غير ذلك، والجمع بين الأقوال أن أقل المسافات على إرادة أوله، مما يلي المدينة، وأكثرها على آخره، ومتوسطها على وسطه، وفاء الوفاء (4/ 1222) قلت: ولا زالت معروفة إلى اليوم على طرق السيارات.
(5) المنصرف: بالضم وفتح الراء، موضع بين مكة وبدر، بينهما أربعة برد، معجم البلدان (8/ 330) .
(6) النازية: بالزاي وتخفيف المثناة تحت، موضع واسع به عضاء ومرخ بين المستعجلة، وهو مضيق للصفراء، وبين مسجد المنصرف، وهو مسجد الغزالة، وجعله عياض اسم عين هناك، وقال: هي عين كانت ترد على طريق الآخذ من مكة قرب الصفراء، وهي إلى المدينة أقرب قبل مضيق الصفراء، سدت بعد حروب جرت فيها، وفاء الوفا (4/ 1317) .
(7) جزَعَ واديًا أي: قطعه عَرضًا.
(8) رحقان: بالضم ثم السكون والقاف آخره نون، وادٍ عن يمين المتوجة من النازية إلى المستعجلة، وسيله يصب عن يسار المستعجلة في خيف بني سالم، ولهذا قال ابن إسحاق في السير إلى بدر كما سبق في مسجد مضيق الصفراء، فسلك ناحية منها، يعني النازية، حتى جزع واديا يقال له رُحقان بين النازية وبين مضيق الصفراء، أي قطع طرف الوادي المذكور مما يلي المستعجلة، وهي أول مضيق الصفراء، وفاء الوفا (4/ 1217) .