فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 341

وأصبح يوم الإثنين فهو هناك، وأصبح ببطن ملل وتربان بين الحفيرة وملل [1] .

ومضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان صبيحة أربع عشرة من شهر رمضان بعرق الظبية، ثم سار حتى أتى الروحاء ليلة الأربعاء للنصف من شهر رمضان، فصلى عند بئر الروحاء، وساق الواقدي بسنده إلى سعيد بن المسيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رفع رأسه من الركعة الأخيرة من وتره لعن الكفرة وقال: «اللهم لا تفلتن أبا جهل بن هشام فرعون هذه الأمة، اللهم لا تفلتن زمعة بن الأسود، اللهم وأسخن عين أبي زمعة بزمعة، اللهم أعم بصر أبي زمعة، اللهم لا تفلتن سهيلًا، اللهم أنج سلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين» ، والوليد بن الوليد لم يدع له يومئذ، أسر ببدر، ولكنه لما رجع من مكة بعد بدر أسلم، فأراد أن يخرج إلى المدينة فحبس، فدعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه بالروحاء: «هذا سجاسج - يعني وادي الروحاء - هذا أفضل أودية العرب» .

وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الروحاء، فسلك المضيق، ثم جاء إلى الخبيرتين، فصلى بينهما، ثم تيامن فتشاءم في الوادي حتى مر على خيف [2] المعترضة، فسلك في ثنية المعترضة حتى سلك على التيا، وكان قد صلى بالدبة [3] ، ثم صلى بسير [4] ، ثم صلى بذات أجدال [5] .

ثم صلى بخيف عين العلاء، ثم صلى بالخبيرتين [6] ، ثم نظر إلى جبلين فقال: «ما اسم هذين الجبلين؟» قالوا: مسلح ومخرئ، فقال: «من ساكنهما» قالوا: بنو النار وبنو حراق، فانصرف من عند الخبيرتين فمضى حتى قطع الخيوف، وجعلها يسارًا حتى سلك في

(1) مغازي الواقدي (1/ 26) .

(2) الخيف: ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، القاموس المحيط ص 809.

(3) موضع بين أصافر وبدر اجتاز به النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ارتجاله من ذفران يريد بدرًا، وفاء الوفا (4/ 1211) .

(4) سير بفتح أوله والمثناه التحتية كجبل كثيب بين المدينة وبدر، ويقال إن قسمة غنائم بدر كانت به، وفاء الوفا (4/ 1241) .

(5) ذات أجدال: بمضيق الصفراء، وفاء الوفا (4/ 1215) .

(6) لعله الجيزتين: مسجد في مضيق الصفراء، وفاء الوفاء (3/ 1024) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت