الله عليه وسلم:"أهو هو؟"قالوا: نعم. قال:"صدق الله فصدقه"، ثم كفنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قدمه فصلى عليه، فكان فيما ظهر من صلاته"اللهم هذا عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك، فقتل شهيدًا، أنا شهيد على ذلك" [1] . وحمل البيهقي هذا على أنه لم يمت في المعركة [2] .
قال ابن القيم وهو يتحدث عن الصلاة على الشهداء:"والصواب في المسألة أنه مخير بين الصلاة عليهم وتركها، لمجيء الآثار بكل واحد من الأمرين، وهذا إحدى الروايات عن الإمام أحمد، وهي الأليق بأصوله ومذهبه" [3] .
وقال الشيخ ناصر الدين الألباني:"لقد استشهد كثير من الصحابة في غزوة بدر وغيرها، ولم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى عليهم، ولو فعل لنقلوه عنه، فدل ذلك أن الصلاة عليهم غير واجبة" [4] .
وقال في موضع آخر:"ولا شك أن الصلاة عليهم أفضل من الترك إذا تيسر لأنها دعاء وعبادة" [5] .
(1) ... سنن النسائي ص 221، برقم (1953) ، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهداء. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي ص 313 رقم (1953) .
(2) ... انظر: نيل الأوطار (4/ 48 - 51) .
(3) ... تهذيب السنن (4/ 295) .
(4) ... أحكام الجنائز وبدعها ص 108.
(5) ... المصدر السابق ص 108.