فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 341

انتهى عاصم وأصحابه، لجؤوا إلى فدفد [1] ، وجاء القوم فأحاطوا بهم، فقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا ألا نقتل منكم رجلًا، فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم حتى قتلوا عاصمًا في سبعة نفر بالنبل، وبقي خبيب وزيد، ورجل آخر، فأعطوهم العهد والميثاق، فلما أعطوهم العهد والميثاق نزلوا إليهم، فلما استمكنوا منهم حلوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث الذي معهما: هذا أول الغدر، فأبى أن يصحبهم فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم، فلم يفعل فقتلوه [2] ، وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيبًا بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب هو قتل الحارث يوم بدر، فمكث عندهم أسيرًا.

وفي آخر الحديث: وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه، وكان عاصم قتل عظيمًا من عظمائهم يوم بدر [3] ، فبعث الله عليه مثل الظلة [4] ، من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا منه على شيء [5] .

(1) ... فدفد: بفاءين مفتوحتين ومهملتين، الأولى ساكنة، وهي الرابية المشرفة، ووقع عند أبي داود قردد بقاف وراء ودالين، قال ابن الأثير: الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع، ويقال الأرض المستوية، والأول أصح، فتح الباري (7/ 381) ، النهاية (3/ 420) .

(2) ... هو عبد الله بن طارق في رواية ابن إسحاق، ذكره في الفتح (7/ 381) ، أما زيد بن الدثنة فقال في الفتح (7/ 381) في رواية ابن إسحاق وابن سعد: فأما زيد فابتاعه صفوان ابن أمية، فقتله بأبيه.

(3) ... قال الحافظ ابن حجر في الفتح (7/ 384) : لعل العظيم المذكور هو عقبة بن أبي معيط، فإن عاصمًا قتله صبرًا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، بعد أن انصرفوا من بدر.

(4) ... الظلة (بضم العجمة) السحابة، الدبر (بفتح المهملة، وسكون الموحدة) الزنابير، قيل: ذكور النحل، ولا واحد له من لفظه، فتح الباري (7/ 384) ، وانظر: المعجم الوسيط (1/ 269) .

(5) ... ص 776 - 777 برقم (4086) ، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت