بدر عندما أسر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مولى عقبة بن أبي معيط، وسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عدد المشركين، ومن فيهم من القادة.
الحادي عشر: من سنن الجهاد التحريض على القتال عند لقاء العدو، والتذكير بما أعد الله للمجاهدين من الفضل العظيم، وتلاوة آيات الجهاد؛ لتقوية النفوس، وتنشيطها، وهذا ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بدر وغيرها، واقتدى به المجاهدون من بعده.
الثاني عشر: المحافظة على السلاح، والاستفادة منه في أكبر قدر ممكن، وهذا ما حدث في غزوة بدر فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أصحابه بأن يرموا المشركين حتى يقربوا منهم، فإن الرامي من بعيد قد يخطئ في إصابة الهدف، فيضيع السهم في غير فائدة، وهذا ما أشار إليه بعض شراح الحديث.
الثالث عشر: شجاعة القائد، وثباته في القتال مما يقوي عزيمة جنوده، ويشد من أزرهم لقتال العدو، وهذا ما حدث في غزوة بدر فإن الصحابة لشجاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوته في القتال، كانوا يتقون به عند اشتداد الكرب والتحام الصفوف، كما ذكر ذلك علي- رضي الله عنه -.
الرابع عشر: حامل لواء الجيش في المعركة ينبغي أن يكون من الفرسان الشجعان، فإن سقوط اللواء قد يكون سببًا لهزيمة الجيش، ولذلك اختار النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًا ليكون حامل لواء المسلمين في بدر.
الخامس عشر: المقاتلون الذين يحيطون بالقائد في أي معركة ينبغي أن يكونوا من خيرة الفرسان الشجعان، حتى يقوموا بحماية القائد من أي خطر يتعرض له، وهذا ما حدث في غزوة بدر فإن المحيطين بالنبي - صلى الله عليه وسلم - هم علي، وأبو بكر، وسعد، وغيرهم من فرسان الصحابة.
السادس عشر: إن كثرة الذكر، والدعاء عند التحام الصفوف، واشتداد الكرب مما يقوي عزيمة المقاتل، ويشد من أزره، وهذا ما حدث في غزوة بدر، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عندما التحم الفريقان، وحمي الكرب لجؤوا إلى الله، وأكثروا من الدعاء، والذكر، وسألوه الثبات، والنصر، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال: 45] .
وكان من دعائه - صلى الله عليه وسلم - في غزواته:"اللهم منزل الكتاب، ومجري"