فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 341

السحاب وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم" [1] ."

السابع عشر: علّم الله المجاهدين مواضع الإثخان من العدو، وذلك بضرب الرقاب، وقطع الأطراف، فقال تعالى {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} [الأنفال: 12] .

الثامن عشر: من الطرق التي يستعملها الفرسان في الحروب أن يستدرج خصمه، وذلك بأن يولي وكأنه منهزم، ثم يكر عليه فيقتله، وقد أشار إلى ذلك سبحانه بقوله: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 16] .

التاسع عشر: أن الفرار عند قتال العدو من أكبر الأسباب التي تؤدي إلى الهزيمة، ولذلك حرمه الله، وجعله النبي - صلى الله عليه وسلم - من السبع الموبقات، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمْ الأَدْبَارَ} [الأنفال: 15] .

العشرون: أن الثبات والصبر عند لقاء العدو من أعظم أسباب النصر، ولذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في بدر يحث أصحابه على الصبر والثبات، وقال:"لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا"... الحديث [2] .

الحادي والعشرون: أن الشجاعة والإقدام عند لقاء العدو لا تقدم الأجل، وأن الإحجام لا يؤخره، فلكل أجل كتاب، قال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف: 34] .

ومن الأمثلة على ذلك إقدام النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه على قلة عددهم وعدتهم على جيش قريش في غزوة بدر. وقصة حكيم عندما شرب من حوض المسلمين في معركة بدر، فما شرب منه أحد من المشركين يومئذ إلا قتل، إلا حكيم، وكان يحلف ويقول: لا والذي نجاني يوم بدر.

الثاني والعشرون: مشروعية الإمداد في المعارك، وأنه من الخطط العسكرية الناجحة،

(1) ... صحيح البخاري ص 562 - 563، برقم (2933) ، كتاب الجهاد والسير، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة. وصحيح مسلم (3/ 1363) ، برقم (1742) ، كتاب الجهاد والسير، باب كراهة تمني لقاء العدو، والأمر بالصبر عند اللقاء.

(2) ... سبق تخريجه ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت