السادس والخمسون: أن الأمم قد تدفع دماءها وأموالها ومقدراتها ثمنًا لأخطاء رؤسائها، لقوله: {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: 28] . فعلى الشعوب أخذ الحذر.
السابع والخمسون: أن من قتل ببدر سواء من الرؤساء أو من الأتباع، مصيرهم النار، لقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَى إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29) } [إبراهيم: 28 - 29] .
الثامن والخمسون: أن من قتل ببدر، أبو جهل وغيره، فإن منزلهم شر منزل، وطعامهم وشرابهم شر الطعام والشراب، وليس كما زعم أبو جهل، أنهم يتزقمون التمر والزبد، قال تعالى: {وَبِئْسَ الْقَرَارُ} [إبراهيم: 29] .
التاسع والخمسون: أن من قتل كافرًا فجزاؤه الخلود في نار جهنم، لقوله تعالى {الْقَرَارُ} [إبراهيم: 29] ، وهو حكم جميع الكفار.
الستون: الاختلاف شيء طبعي للبشر، غير أن المتقين لا يستمرون عليه، بل يحرصون على إصلاحه.
الحادي والستون: الاختلاف فساد، وضده الإصلاح، وبه أمر الله - عز وجل - عباده، فقال: {وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال: 1] .
الثاني والستون: أن من لم يطع الله ورسوله فليس بمؤمن، وإن زعم. لقوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1] .
الثالث والستون: من هدي القرآن تخويف القلوب من الله.
الرابع والستون: من فضائل القرآن أن تلاوته تزيد الإيمان، لقوله تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا} [الأنفال: 2] .
الخامس والستون: أن من لم يزده سماع القرآن إيمانًا، زاده بُعدًا، لقوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: 125] .
السادس والستون: التوكل من خصال الإيمان العظام، لقوله: {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2] .
السابع والستون: أن من خصال الإيمان القلبية الخوف من الله.