فهرس الكتاب
والمغربَ كذلك قبل مَعيبِ الشَّفَق. خَرَّجه مسلم [1] .
وحرَّج أيضًا عن أبي موسى الأشعري نحوَه، وذَكَر أنَّه صلَّى المغربَ في اليومِ الثاني عندَ سُقوطِ الشَّفَقِ، قال:"ثمَّ أصبحَ فدَعَا السَّائِلَ وقال: الوَقتُ فيما بين هَذين" [2] .
فصل: بَشِير بن أبي مسعود له صُحبة، وهو بفتح الباء وكَسرِ الشين المعجمة [3] .
(1) صحيح مسلم (1/ 428، 429) (رقم: 613) .
(2) صحيح مسلم (1/ 429، 430) (رقم: 614) .
(3) الإكمال (1/ 283) .
وقد اختلف في صحبة بَشير، فأثبتها جماعة، ونفاها آخرون.
قال أبو نعيم:"أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، له ولأبيه صحبة". معرفة الصحابة (3/ 121) .
وذكره في الصحابة أيضا ابن منده والذهبي. الإصابة (1/ 334) ، تجريد أسماء الصحابة (1/ 52) .
وقال ابن عبد البر:"رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير". الاستيعاب (1/ 170) .
وممّن نفى صحبته ابن سعد، فذكره في الطبقة الثانية من التابعين. الطبقات الكبرى (5/ 206) .
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين من أهل المدينة ممّن وُلد في عهده - صلى الله عليه وسلم -. الطبقات (1/ 227) ، وانظر: رجال الموطأ (ل: 11/أ) .
وقال العجلي: تابعي ثقة. أسماء الثقات (ص: 82) .
وذكره ابن حبان في طبقة التابعين من ثقاته (4/ 70) .
وقال ابن حجر:"وجزم البخاري والعجلي ومسلم وأبو حاتم وغيرهم بأنه تابعي". الإصابة (1/ 334، 335) ، وذكره الحافظ في القسم الثاني، وذلك لأنه قيل: إنه وُلد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: والذي يظهر أنه تابعي، ولا صحبة له، ومن ذكره في الصحابة استدل برواية أيوب بن عتبة لحديث المواقيت، وفيه: بشير بن أبي مسعود أو عن أبيه، وفيه أيضًا: وكلاهما صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتقدّم الكلام في أيوب بن عتبة وتضعيف هذه الرواية، وبيان أن قوله: وكلاهما صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - من تخليطه واضطرابه.