ولا يَبعُدُ أن يكون نُعيمٌ قد رواه بسَنَدٍ آخر [1] .
(1) أي أن القولين محفوظان، وفي هذا نظر.
وطريق داود بن قيس الفراء: أخرجه النسائي في السنن الكبرى (6/ 17) (رقم: 9875) ، وقال:"خالفه مالك".
قلت: وداود بن قيس ثقة فاضل كما في التقريب (رقم: 1808) .
وسئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال:"حديث مالك أصح، وحديث داود خطأ". علل الحديث (1/ 76) .
قلت: وقد وردت متابعات لداود بن قيس لكنها ضعيفة، تابعه:
1 -محمد بن علي الهاشمي.
قال ابن أبي حاتم:"قيل لأبي: إن إسماعيل أبا سلمة قد روى عن حبان بن يسار قال: حدّثنا أبو مطرف عبيد الله بن طلحة بن كُريز قال: حدّثني محمد بن علي الهاشمي يعني أبا جعفر عن المجمر عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -". علل الحديث (1/ 76) .
قلت: وفي إسناده أبو مطرف، ذكره ابن حبان في الثقات (7/ 146) ، وقال العجلي:"ثقة".
أسماء الثقات (ص: 316) .
وقال ابن حجر:"مقبول". التقريب (رقم: 4302) .
ومحمد بن علي الهاشمي قال عنه الحافظ ابن حجر:"كأنه أبو جعفر الباقر، أو آخر مجهول".
التقريب (رقم: 3163) .
قلت: هو أبو جعفر الباقر كما ورد التصريح به عند ابن أبي حاتم.
وقال ابن أبي حاتم:"قد تابع هذا داود بن قيس؟ قال (أي أبو حاتم) : مالك أحفظ، والحديث حديث مالك". علل الحديث (1/ 76) .
2 -داود بن أبي هند.
أخرجه الدارقطني في الأفراد كما أطرافه (ل: 308/ب) من طريق عمرو بن الحصين عن مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن نعيم المجمر به.
وقال الدارقطني:"تفرّد به عمرو بن الحصين".
قلت: وهو متروك. انظر: تهذيب الكمال (21/ 587) ، التقريب (رقم: 5012) .
وأَسْلَمُ الطرق طريق داود بن قيس، ورجّح أبو حاتم والدارقطني طريق مالك لحفظه وإمامته، ولعل داود بن قيس تبع الجادة في رواية نعيم المجمر عن أبي هريرة فأخطأ، والله أعلم بالصواب.